محمد المختار ولد أباه
201
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
وتكون زائدة كما قال الفرزدق : فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام ويكون اسمها مستترا فيها بمعنى الأمر والشأن ، وتقع بعدها جملة تفسر ذلك المضمر قال الشاعر : إذا مت كان الناس صنفان شامت * « وآخر مثن بالذي كنت أفعل » « 1 » واعترض ابن السيد على هذا التقسيم فقال : إن الوجه الرابع من باب « كان » الناقصة أن اسمها مستتر ، وخبرها الجملة المفسرة له . وقد أجاب ابن الربيع عن هذا الاعتراض ، ببيان الفرق بين « كان » الزائدة الملغاة في درج الكلام ، وكان التي في صدر الكلام ، الداخلة على ضمير الأمر والشأن ، والتي ذهب ابن الطراوة إلى أنها ملغاة ، وهي إن كانت مثل الناقصة ، تعتبر حالة خاصة من بابها » « 2 » ومن أوجه صيغ الصفة المشبهة باسم الفاعل يقول الزجاجي : « الوجه الحادي عشر أجازه سيبويه وحده وهو قولك : مررت برجل حسن وجهه بإضافة حسن إلى الوجه ، وإضافة الوجه إلى الضمير العائد على الرجل . وخالفه جميع الناس في ذلك من البصريين والكوفيين وقالوا هو خطأ لأنه قد أضاف الشيء إلى نفسه وهو كما قالوا . ولقد اعترض على أبي القاسم في هذا القول ثلاثة اعتراضات ذكرها ابن أبي الربيع في البسيط « 3 » أحدها : قوله إن سيبويه أجازه ، وسيبويه إنما قال : وقد جاء في الشعر حسنة وجهها شبهوه بحسنة الوجه ، وذلك رديء . قال : أمن دمنتين عرج الركب فيهما * بحقل الرخامي قد عفا طللاهما
--> ( 1 ) البسيط : 737 - 746 . ( 2 ) البسيط : 759 . ( 3 ) البسيط : 1099 .